الفصل الخامس في الموارد التي قيل أو يمكن أن يقال باندراجها في النصّ والظاهر ، أو في الأظهر والظاهر
وهي وإن كانت غير منضبطة ، لاختلافها باختلاف المقامات ، إلّا أنّه يمكن ضبط كلّياتها غالباً ، وحيث إنّ كلام المحقّق النائيني قدس سره في هذا المقام أحسن وأشمل من حيث التعرّض لأكثر الموارد فنحن أيضاً نقتفي أثره ونتعرّض للموارد التي تعرّض لها مع ما أفاده فيها ، ونضمّ إليه ما عندنا من الإيراد عليه لو كان .
في الموارد التي ادّعي اندراجها في النصّ والظاهر
فنقول :
قال : وجود قدر المتيقّن في مقام التخاطب
من جملة الموارد المندرجة في النصوصيّة : ما إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن في مقام التخاطب ، فإنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب وإن كان لا ينفع في مقام تقييد الإطلاق ما لم يصل إلى حدّ يوجب انصراف المطلق إلى المقيّد - كما تقدّم تفصيله في مبحث المطلق والمقيّد - إلّا أنّ وجود القدر المتيقّن ينفع في مقام رفع التعارض عن الدليلين ، فإنّ الدليل يكون كالنصّ في القدر المتيقّن ، فيصلح لأن يكون قرينة على التصرّف في الدليل الآخر .