تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإن كان هو التعارض المستقرّ الغير الزائل بالتأمل والتوجّه فمن المعلوم عدم تحقّقه في الأظهر والظاهر أيضاً ، فلا وجه لدعوى دخوله فيها موضوعاً ، مع أنّه على تقدير دخوله فيها لا وجه لدعوى الخروج الحكمي ، فإنّه ليس في شيء من الأخبار العلاجيّة الإشعار بالجمع الدلالي وكونه متقدّماً على إعمال المرجّحات السنديّة ، كما هو واضح . وأمّا الثاني : فلأنّ تقديم النصّ على الظاهر أيضاً مشروط بكونه مورداً لقبول العقلاء ، ألا ترى أنّهم لا يقدّمون قوله : صلِّ في الحمام - مثلًا - على قوله : لا تصلِّ في الحمام كذلك . مع أنّ الأوّل نصّ في الجواز ، والثاني ظاهر في عدمه ، بل يعاملون معهما معاملة المتعارضين ، كما يظهر بالمراجعة إليهم . فانقدح من ذلك : عدم الفرق بين النصّ والظاهر والأظهر والظاهر ، وأنّه لا بدّ في الحكم بتقديم النصّ أو الأظهر من مساعدة العقلاء ، ثمّ الحكم بالخروج من أخبار العلاج موضوعاً ، وليس في البين خروج حكمي ، بل الأمر يدور بين الدخول في الموضوع وترتّب الآثار المترتّبة عليه وخروجه عنه ، كما عرفت .
معتمد الأصول — صفحة 342 | السيد الخميني