الكلام في مفاد النبوي
وكيف كان
فقد روى النبوي مرسلًا في الكفاية « 1 » مصدّراً بهذا الصدر وهو : أنّه خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « إنّ اللَّه كتب عليكم الحجّ » فقام عكاشة - ويروى سراقة بن ما - فقال : في كلّ عام يا رسول اللَّه ؟ فأعرض عنه حتّى أعاد مرّتين أو ثلاثاً ، فقال : « ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم ، واللَّه لو قلت : نعم لوجب ، ولو وجب ما استطعتم ، ولو تركتم ، لكفرتم فاتركوني ما تركتم وإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه »
« 2 » ، هذا .
وقد رواه في محكي العوالي من دون هذا الصدر « 3 » ، كما أنّه قد روى الصدر من دون هذا القول مع اختلاف يسير .
وكيف كان : فالكلام قد يقع فيها مع قطع النظر عن هذا الصدر ، وقد يقع مع ملاحظته .
أمّا الأوّل : فالظاهر أنّ المراد بكلمة « الشيء » ما هو معناها الظاهر الذي هو أعمّ من الطبيعة التي لها أفراد ومصاديق ومن الطبيعة المركّبة من الأجزاء .
كما أنّ الأظهر أن تكون كلمة « من » بمعنى التبعيض ، وهذا لا ينافي أعمّية معنى
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 421 .
( 2 ) - مجمع البيان 3 : 386 ، بحار الأنوار 22 : 31 ، صحيح مسلم 3 : 149 / 1337 ، سنن النسائي 5 : 110 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 .