عام فأثّر السؤال في هذا الإيجاب الذي هو خلاف ما تقتضيه القاعدة العقليّة .
وممّا ذكرنا ظهر اختصاص هذا القول بالطبيعة ذات الأفراد والمصاديق ، فلا مجال للاستدلال به للمقام .
وظهر أيضاً اندفاع توهّم أنّ المورد وإن كان هي الطبيعة ذات الأفراد ، إلّا أنّه لا مانع من كون مفاد القاعدة أعمّ منها ومن الطبيعة المركّبة ، لأنّ ذلك يتمّ فيما لم يكن المورد قرينة لما يستفاد من القاعدة كما في المقام ، حيث عرفت أنّ الظاهر منها بيان لما هو مقتضى حكم العقل ولا تكون بصدد إفادة مطلب آخر أصلًا .
ثمّ لو قطع النظر عن ذلك فدفعه بأنّ وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب يمنع عن الظهور في الإطلاق ، لا يتمّ بعد ما حقّقنا في مبحث المطلق والمقيّد من عدم اشتراط ظهور المطلق في الإطلاق بعدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب فراجع « 1 » . هذا كلّه في النبوي .
الكلام في مفاد العلوي الأوّل
وأمّا قوله عليه السلام في العلوي :
« الميسور لا يسقط بالمعسور »
فيجري في مفادها احتمالات :
منها : أن يكون المراد أنّ نفس الميسور لا يسقط عن عهدة المكلّف بسبب المعسور .
ومنها : أنّ الميسور لا يسقط حكمه والطلب المتعلّق به بالمعسور .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 352 .