ومنها : أنّ الميسور لا يسقط عن موضوعيّته للحكم بالمعسور .
ومنها : أنّ الميسور لا يسقط حكمه عن موضوعه بالمعسور .
ولا يخفى أنّه يعتبر في معنى السقوط بعد ملاحظة موارد استعماله أمران :
أحدهما : أن يكون الساقط ثابتاً ومتحقّقاً قبل عروض السقوط .
ثانيهما : أن يكون السقوط من مكان مرتفع ومحلّ عالٍ .
وحينئذٍ فنقول : إنّ حمل الحديث على الاحتمال الأوّل لا يوجب الإخلال بشيء من هذين الأمرين المعتبرين في مفهوم السقوط ، لأنّ الميسور من الطبيعة يكون ثابتاً على عهدة المكلّف بواسطة تعلّق الأمر به ، ويدلّ عليه مضافاً إلى مساعدة العرف التعبير في بعض الروايات عن الصلاة بأنّها دين اللَّه « 1 » وعن الحجّ بأنّه حقّ للَّه على المستطيع « 2 »
. وبالجملة : فمتعلّق التكليف أمر ثابت على عهدة المكلّف ، وذمّته مشغولة به ، مع أنّ الذمّة والعهدة كأنّها مكان مرتفع يكون المكلّف به ثابتاً فيه ومحمولًا عليه . وحينئذٍ فالظاهر من الحديث أنّ الميسور من أفراد الطبيعة أو من أجزائها لا يسقط نفس ذلك الميسور بالمعسور . ومن المعلوم أنّه لا يلزم تقدير أصلًا .
نعم هنا شيء ، وهو أنّ الثابت على العهدة كان هو الأمر المعسور ، والمفروض سقوطه عن العهدة يقيناً . وأمّا الميسور فلم يكن بنفسه ثابتاً على
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 26 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4 ، 5 .