نعم قد عرفت « 1 » أنّه يعتبر في صدق الزيادة أن يكون الإتيان بالزائد بقصد الجزئيّة ، وأنّ التعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة الدالّ على أنّ السجود زيادة مع أنّه لم يقصد به الجزئيّة ، لا بدّ من تأويله .
وثانياً : سلّمنا اعتبار كون عدم الزائد من العناوين المستقلّة ، ولكن نقول بأنّ سجدة العزيمة أيضاً لها عنوان مستقلّ غير مرتبط بالصلاة التي هي فيه ، ولا فرق بينها وبين الإتيان بصلاة أخرى مستقلّة أصلًا .
نعم لا ننكر أنّها وجبت بسبب قراءة آية السجدة التي هي جزء من السورة التي هي جزء للصلاة .
ولكن نقول : إنّ قراءة آية السجدة سبب لوجوبها والمسبّب مغاير للسبب وله عنوان مستقلّ ، كما هو واضح .
وثالثا : أنّه لو سلّمنا الفرق بين سجدة العزيمة وبين صلاة أخرى مستقلّة فلا نسلّم الفرق بينها وبين سجدتي السهو ، حيث يجوز الإتيان بهما في أثناء صلاة أخرى دونها مستنداً إلى عدم كونهما من الزيادة بخلاف السجدة .
ورابعاً : أنّ ما أفاده من أنّه ورد في بعض الأخبار . . . إلى آخره ، فهو اشتباه محض ، لأنّ بعض الأخبار إنّما ورد في عكس المسألة الذي احتمل إمكان التعدّي عن مورد النصّ إليه ، وهو ما إذا تضيّق وقت صلاة اليومية في أثناء صلاة الآيات ، فإنّه قد ورد أنّه يجوز رفع اليد عن صلاة الآيات والإتيان باليوميّة في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 .