أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّة يفوت وقتها ، صلّى الآيات في أثناء صلاة اليومية ، وبعد الفراغ يبني عليها ويتمّها « 1 » ، وليس ذلك إلّا من جهة عدم كون ذلك زيادة في الصلاة اليومية .
وحينئذٍ : يمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة ، وهو ما إذا تضيّق وقت صلاة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات . فيمكن أن يقال : أنّه يأتي باليومية في أثناء صلاة الآيات ولا تبطل بذلك ، فإنّ بطلان صلاة الآيات إمّا أن يكون لأجل الزيادة ، وإمّا لأجل فوات الموالاة . أمّا الزيادة : فالمفروض عدم صدقها على ما كان له عنوان مستقلّ . وأمّا فوات الموالاة : فلا ضير فيه إذا كان ذلك لأجل تحصيل واجب أهمّ . وعلى ذلك يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة أخرى إذا سها المكلّف عنهما في محلّهما وتذكّر بعد ما شرع في صلاة أخرى بناءً على وجوب سجود السهو فوراً « 2 » ، انتهى .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ ما ذكره من توقّف صدق عنوان الزيادة على أن لا يكون الزائد بنفسه من العناوين المستقلّة مجرّد ادّعاء بلا بيّنة وبرهان ، لأنّه لا فرق في نظر العرف في صدق هذا العنوان بين الإتيان في أثناء صلاة بسجدة ثالثة ، أو بصلاة أخرى مستقلّة ومشتملة على أربع سجدات لا محالة لو لم نقل بأوضحيّة الصدق في الثاني ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 240 - 243 .