ولا يخفى أنّ عنوان الزيادة لا يتحقّق إلّا مع قصد كون الزائد من الصلاة ، وإلّا فبدون ذلك القصد يكون الزائد كالأجنبي ، فاللعب بالأصابع في أثناء الصلاة لا يكون زيادة فيها ، ولا يشترط أن يكون الزائد ركعة لا أقلّ ، كما أنّه لا يعتبر أن يكون من سنخ الصلاة ، بل كلّ ما يؤتى به بعنوان الصلاة ممّا يكون خارجاً عنها يكون زيادة فيها ، سواء كان ركعة أو جزءاً أو أمراً خارجاً كالتأمين والتكفير ونحوهما .
وما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته « 1 » في وجه عدم دلالة الحديث على زيادة غير الركعة من أنّ الظاهر كون الزيادة في الصلاة من قبيل الزيادة في العمر في قولك : « زاد اللَّه في عمرك » فيكون المقدّر الذي جعلت الصلاة ظرفاً له هو الصلاة ، فينحصر المورد بما كان الزائد مقداراً يطلق عليه الصلاة مستقلًاّ .
لا يخلو عن نظر ، بل منع ؛ لأنّ العمر أمر بسيط لا يكون له أجزاء ، ولا يعقل أن يكون الزائد من غيره كالزمان وبعض الزمانيات وكالماء ونحوه ، وهذا بخلاف المركّب ، فإنّ الزيادة فيه إنّما تتحقّق بإضافة أمر إلى أجزائه وإن لم يكن من سنخها .
ألا ترى أنّه لو أمر المولى بمعجونٍ مركّب من عدّة أجزاء معيّنة ، فزاد عليه العبد شيئاً آخر من سنخها أو من غيرها يطلق عليه الزيادة بنظر العرف قطعاً .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 .