تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اللحوق بها ، فالمانع كالقاطع للحبل الرابط بين أجزاء السبحة يمنع عن القابلية في جميع الأجزاء . وحينئذٍ فمع تحقّق ما يشكّ في مانعيّته لا مانع من استصحاب التأهليّة الثابتة للأجزاء السابقة قبل وجوده يقيناً ، فتدبّر .

المقام الرابع : فيما تقتضيه القواعد الثانويّة في الزيادة والنقيصة

قد عرفت أنّ مقتضى الأصل العقلي في باب النقيصة هو البطلان وفي باب الزيادة هو العدم ، إلّا أنّه قد ورد في الزيادة في خصوص الصلاة روايات ظاهرة في أنّها توجب الإعادة ، وبإزائها حديث « لا تعاد » الدالّ على أنّ الصلاة « لا تعاد » من غير الأمور الخمسة المذكورة في عقد المستثنى ، فلا بدّ أوّلًا من بيان مدلول روايات الزيادة الدالّة على وجوب الإعادة ، ثمّ بيان مدلول حديث « لا تعاد » ، ثمّ ملاحظة النسبة بينهما ، كلّ ذلك على سبيل الإجمال ، والتفصيل موكول إلى محلّه .

مقتضى الروايات الواردة في الزيادة

فنقول : إنّ الروايات الواردة في الزيادة كثيرة ، وأشملها من حيث الدلالة رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .