تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ والأكثر من قبيل المطلق والمشروط أو الجنس والنوع ، أو الطبيعي والفرد

كما إذا دار الأمر بين كون الواجب مطلق الصلاة أو هي مشروطة بالطهارة مثلًا ، أو دار الأمر بين وجوب إطعام مطلق الحيوان أو الإنسان ، أو وجوب إكرام الإنسان أو خصوص زيد ، ففي جريان البراءة العقليّة مطلقاً أو عدمه كذلك ، أو التفصيل بين المطلق والمشروط وغيره بالجريان في الأوّل دون غيره وجوه ، بل أقوال . وليعلم : أنّ الشرط قد يكون متّحداً مع المشروط في الوجود الخارجي ، كالإيمان في الرقبة ، وقد يكون مغايراً معه في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، ولا فرق بينهما في المقام . كما أنّه لا فرق في المركّبات التحليلية بين أن تكون بسائط في الخارج أم لم تكن ، كذلك لا فرق بين أن تكون الخصوصيّة الزائدة محتاجة إلى مئونة زائدة في مقام الإثبات ، كبعض الألوان التي لم يوضع بإزائها لفظ مستقلّ ، بل تعرف بإضافة لفظ اللون إلى شيء آخر ، أو لم تكن كذلك . وكيف كان : فذهب المحقّق الخراساني في الكفاية إلى عدم جريان البراءة العقليّة هنا مطلقاً ، وأنّه أظهر من عدم الجريان في الأقلّ والأكثر في الأجزاء . قال في وجهه ما نصّه : فإنّ الانحلال المتوهّم في الأقلّ والأكثر لا يكاد يتوهّم هاهنا ، بداهة أنّ الأجزاء التحليليّة لا تكاد تتّصف باللزوم من باب المقدّمة عقلًا ، فالصلاة - مثلًا - في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة