وأنت خبير بعدم تماميّة هذا الجواب ، لأنّه - مضافاً إلى منع كون الجهل بشيء والشكّ فيه متأخّراً عن نفس ذلك الشيء وإلّا لزم انقلابه علماً ، كما هو واضح - يرد عليه أنّ معنى الإطلاق ليس هو لحاظ السريان والشمول حتّى يقتصر فيه على الحالات التي كانت في عرض الواقع من حيث الرتبة ، بل هو عبارة عن مجرّد عدم أخذ القيد في نفس الحكم أو متعلّقه مع كونه بصدد البيان ، وحينئذٍ فلا مانع من شمول إطلاق الواقع لمرتبة الجهل به ، فلا استحالة في ورود الرفع في ظرف الجهل على الواقع الشامل لمرتبة الجهل أيضاً .
ومن هنا يظهر : أنّ الحكم الواقعي يكون في مرتبة الحكم الظاهري ومحفوظاً معه ، كما تقدّم تحقيقه في مبحث اجتماع الحكم الظاهري مع الواقعي .
هذا تمام الكلام فيما لو كان الأقلّ والأكثر من قبيل الأجزاء .
معتمد الأصول — صفحة 201
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠١