موجودة بعين وجودها وفي ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها أو خصوصيّتها تكون متباينة للمأمور بها ، كما لا يخفى « 1 » ، انتهى .
وتوضيح عدم جريان البراءة في المقام يتوقّف على بيان مقدّمتين :
الأولى : أنّه لا بدّ في الانحلال الموجب لجريان البراءة في المشكوك أن يرجع العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بأحد الطرفين والشكّ البدوي في الآخر . وبعبارة أخرى : كان في البين قدر متيقّن تفصيلًا ووقع الشكّ في الزائد على ذلك المقدار ، ضرورة أنّ بدون ذلك لا وجه للانحلال .
الثانية : أنّ الطبيعي في المتواطيات يتحصّص إلى حصص متعدّدة وآباء كذلك بعدد الأفراد ، بحيث كان المتحقّق في ضمن كلّ فرد حصّة وأب خاصّ من الطبيعي المطلق غير الحصّة والأب المتحقّق في ضمن فرد آخر ، كالحيوانيّة الموجودة في ضمن الإنسان بالإضافة إلى الحيوانية الموجودة في ضمن نوع آخر كالبقر والغنم ، وكالإنسانية المتحقّقة في ضمن زيد بالقياس إلى الإنسانية المتحقّقة في ضمن بكر وخالد . فلا محالة في مفروض المقام لا يكاد يكون الطبيعي المطلق بما هو جامع الحصص والآباء القابل للانطباق على حصّة أخرى محفوظاً في ضمن زيد ؛ لأنّ ما هو محفوظ في ضمنه إنّما هي الحصّة الخاصّة من الطبيعي ، ومع تغاير هذه الحصّة مع الحصّة الأخرى المحفوظة في ضمن فرد آخر كيف يمكن دعوى اندراج البحث في الأقلّ والأكثر ولو بحسب التحليل .
بل الأمر في مثل المقام ينتهي إلى العلم الإجمالي بتعلّق التكليف إمّا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 417 .