تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحدهما وإدخالها في الآخر ليس جمعاً بل ترجيحاً بلا مرجّح « 1 » . وجه الخلل : ما عرفت من ظهور مثل الصحيحة في خصوص الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، لأنّ الشيء الذي فيه الحلال والحرام هو عبارة عن المختلط بهما والشبهة البدويّة لا تكون كذلك . وحينئذٍ : فبعد إخراج الشبهة المحصورة - لحكم العقلاء باستلزام الإذن في الارتكاب فيها للإذن في المعصية ، وهو مضافاً إلى قبحه غير معقول كما عرفت - تبقى الشبهة الغير المحصورة باقية تحتها . هذا مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا الشمول للشبهة البدويّة فكونها نصّاً فيها وظاهراً في الشبهة الغير المحصورة محلّ نظر ، بل منع ، كما لا يخفى . ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً ما رواه البرقي في محكي المحاسن عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : « أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض ؟ ! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبِع وكُل ، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشتري اللحم والسمن والجبن ، واللَّه ما أظنّ كلّهم يسمّون ، هذه البربر وهذه السودان » « 2 » . فإنّه لو اغمض النظر عن المناقشة في السند وكذا في المضمون من جهة صدورها تقيّة - لما عرفت سابقاً من عدم حرمة الجبن الذي علم تفصيلًا بوضع الإنفحة من الميتة فيه عند علمائنا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 432 . ( 2 ) - المحاسن : 495 / 597 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .