تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفيه : وضوح الفرق بين المقام وبين المقيّدات الاخر ؛ لأنّ استهجان الخطاب مع عدم الابتلاء ممّا يكون بديهيّاً عند العامّة ، بخلاف قضيّة المصلحة والمفسدة التي ذهب إليها جمع من العلماء لنهوض الدليل عليها وتكون مغفولًا عنها عند العرف والعقلاء ، فإذا ورد « أكرم العلماء » مثلًا ، يكون المتفاهم منه بنظر العرف هو وجوب إكرام الجميع من غير توجّه إلى ثبوت المصلحة في إكرام الجميع ، ويكون العموم حجّة لا يرفعون اليد عنها في موارد الشكّ في التخصيص . وهذا بخلاف المقام الذي لا يكون الخطاب مطلقاً بنظرهم وشاملًا لكلتا صورتي الابتلاء وعدمه ، بل يكون مقيّداً من أوّل الأمر بصورة الابتلاء . وحينئذٍ فلا يجوز التمسّك به مع الشكّ في الابتلاء وعدمه ، كما هو واضح .
معتمد الأصول — صفحة 130 | السيد الخميني