الأمر الرابع في الشبهة الغير المحصورة
ولا بدّ من جعل البحث فيها فيما إذا كان الحكم الموجود بين الأطراف الغير المحصورة ثابتاً من إطلاق أو عموم أو قيام أمارة ، ضرورة أنّه لو كان معلوماً بالعلم الوجداني فقد عرفت في أوّل مبحث الاشتغال أنّه يحرم مخالفته ، ويجب موافقته قطعاً ، ولا يعقل الترخيص ولو في بعض الأطراف لعدم اجتماع الفعليّة على أيّ تقدير مع الإذن في البعض فضلًا عن الكلّ .
كما أنّه لا بدّ من تمحيض الكلام في خصوص الشبهة الغير المحصورة وأنّ كثرة الأطراف بنفسها هل يوجب الاجتناب عن الجميع أم لا ؟ مع قطع النظر عن العسر أو الاضطرار أو عدم الابتلاء ، فإنّ هذه الأمور نافية للاحتياط حتّى في الشبهة المحصورة .
فمحلّ النزاع في الشبهة الغير المحصورة هو ما لو كانت الشبهة محصورة لوجب الاحتياط فيها .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للتمسّك في المقام بالعسر أو عدم الابتلاء ، كما صنعه الشيخ في الرسالة « 1 » وغيره في غيرها فتدبّر .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 430 - 431 .