الحكم ؛ وكترجيح ما يكون اللّفظ فيه أقلّ احتمالا على ما هو أكثر ، كالمشترك بين معنيين على المشترك بين ثلاثة معان . ووجه دخولها فيما ذكرناه أنّ الاوّل يرجع إلى ترجيح الحقيقة على المجاز . والثاني : إلى ترجيح الأقوى دلالة على الأضعف ، لأنّ التعليل يفيد تقوية الحكم ، وكذا الثالث .
ومنها : الترجيح بالأمور الخارجة ،
وهي أربعة :
الأوّل : اعتضاد أحدهما بدليل آخر ، فانّه يرجّح به على ما لا يؤيّده دليل .
الثاني : عمل أكثر السلف بأحدهما فيرجّح به على الآخر . قال المحقق - رحمه اللّه - : إذا عمل أكثر الطائفة على إحدى الروايتين كانت أولى إذا جوّزنا ( 1 ) كون الامام في جملتهم ، لأنّ الكثرة أمارة الرّجحان والعمل بالراجح واجب .
الثالث : مخالفة أحدهما للأصل وموافقة الآخر له فيرجّح المخالف عند العلّامة وأكثر العامّة ، وذهب بعضهم إلى ترجيح الموافق وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه - .
حجّة الأوّل : وجهان ، أحدهما : أنّ المخالف للأصل - ويعبّرون عنه بالناقل - يستفاد منه ما لا يعلم إلّا منه ، والموافق - ويسمّونه بالمقرّر ( 2 ) - حكمه معلوم بالعقل فكان اعتبار الأوّل أولى . والثاني أنّ العمل بالناقل ( 3 ) يقتضي تقليل
هامش
( 1 ) قوله : إذا جوزنا
إذ لو لم نجوز كون الامام فيهم لكان في مخالفيهم قطعا إذا انحصر الخلاف في قولين فلا يتصور ترجيح الموافق للأكثر .
( 2 ) قوله : ويسمّونه بالمقرر .
اعترض عليه بأنه لو جعلنا المقرر متأخرا استفدنا منه ما لا يستقل العقل به ولو جعلناه متقدما استفدنا منه ما يتمكن العقل من معرفته وهذا راجع إلى ما يذكر من حجة المذهب الثاني .
( 3 ) قوله : ان العمل بالناقل
اعترض عليه بان ورود النقل بعد حكم الأصل ليس بنسخ لأنه مثبت لانتهائه والنسخ هو رفع الحكم الشرعي وأيضا لو جعلنا المقرر متقدما لكان المنسوخ حكما يثبت بدليلين العقل والسمع وهو اشدّ مخالفة لأنه ينسخ الأقوى بالأضعف .