تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
نذوره . وأيضا فانّ احتمال الخطأ والغلط في العدد الأقلّ إنّما يكون أقلّ لو اتّحدت أشخاص الرّواة في الخبرين ، أو تساووا في الصفات . أمّا إذا تعدّدت أو كانت ( 1 ) صفات الأكثر أكثر فلا . وهذا الكلام ليس بشئ ، لأنّ تأثير الندور ( 2 ) في مثله غير معقول . واشتراط الاتحاد أو المساواة في الصفات مستدرك ، لأنّ المفروض في باب التراجيح استيثار أحد الدليلين بجهة الترجيح . وهو إنّما يكون مع الاستواء فيما عداها ، إذا لو وجد مع الآخر ما يساويها أو يرجّح عليها ، لم يعقل اسناد الترجيح إليها . وبالجملة فهذا في غاية الظهور .

ومنها : الترجيح باعتبار الرواية ،

فيرجّح المرويّ بلفظ المعصوم على المرويّ بمعناه . وحكى المحقّق - رحمه اللّه - عن الشيخ أنّه قال : إذا روى أحد الراويين اللفظ والآخر المعنى وتعارضا ، فإن كان راوي المعنى معروفا بالضبط والمعرفة فلا ترجيح بينهما ؛ وإن لم يوثق منه بذلك ينبغي أن يؤخذ المرويّ لفظا . ثمّ قال المحقق - رحمه اللّه - : وهذا حقّ لأنّه أبعد من الزلل . والعجب منه : كيف رضي من الشيخ بالتفصيل الذي حكاه عنه ؟ مع أنّ
هامش
( 1 ) قوله : أو كانت . الظاهر « الواو » بدل « أو » فتأمّل . ( 2 ) قوله : لان تأثير الندور . الظاهر أن مراد العلامة بالندور ليس ان الحديث العالي الاسناد قليل بالنسبة إلى غيره من الأحاديث حتى يقال إنه لا دخل لذلك في كونه مرجوحا بل مراده بعد حصوله وندرة تحققه وانعقاده من حيث طول المدّة وقلّة الوسائط فيحصل ريب سقوط واسطة أو كذب ناقل ولا شك ان لهذا الريب دخلا وتأثيرا في المرجوحية لكن يرد عليه ان هذا الكلام لا يجرى فيما إذا علم طول عمر الوسائط وعدالتهم وملاقاة كل لمن تقدم عليه بل امكان ملاقاته نعم لو لم يعلم الأمور المذكورة كان لما ذكره وجه فتأمّل .