بالتجارة والصناعة في البلد ، وإن نعلم شيئا من التجارة والصناعة وكذلك العلم بالنحو واللّغة وفنون الآداب .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ حكم التقليد ، ومع اتّحاد المفتي ظاهر ، وكذا مع التعدّد والاتّفاق في الفتوى ؛ وأمّا مع الاختلاف ، فإن علم استوائهم في المعرفة والعدالة ، تخيّر المستفتى في تقليد أيّهم شاء . وإن كان بعضهم أرجح في العلم والعدالة من بعض ، تعيّن عليه تقليده ، وهو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم . وحجّتهم عليه أنّ الثقة بقول الأعلم أقرب وأوكد .
ويحكى عن بعض الناس : القول بالتخيير هنا أيضا . والاعتماد على ما عليه الأصحاب . . .
ولو ترجّح بعضهم بالعلم والبعض بالورع ، قال المحقّق - رحمه اللّه - : يقدم الأعلم ، لأنّ الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع ، والقدر الذي عنده من الورع يحجزه عن الفتوى بما لا يعلم ، فلا اعتبار برجحان ورع الآخر . وهو حسن .
( 7 ) أصل [ في بناء المجتهد في الفتوى بالحكم على الاجتهاد السابق ]
ذهب العلّامة في التهذيب : إلى جواز بناء المجتهد في الفتوى بالحكم على الاجتهاد السابق . ومنع من ذلك المحقق فعدّ في شرائط تسويغ الفتوى أن يكون المفتي بحيث إذا سئل عن لميّة الحكم في كلّ واقعة يفتي بها أتى به وبجميع أصوله التي يبتني عليها .
وقال في موضع آخر : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ثمّ وقعت بعينها في وقت آخر ، فإن كان ذاكرا لدليلها جاز له الفتوى ، وان نسيه افتقر إلى استيناف