النظر . فان أدّى نظره إلى الأوّل فلا كلام ، وإن خالفه وجب الفتوى بالأخير .
ولا ريب أنّ ما ذكره المحقّق أولى . غير أنّ ما ذهب إليه العلّامة متوجّه ، لأنّ الواجب ( 1 ) على المجتهد تحصيل الحكم بالاجتهاد ، وقد حصل . فوجوب الاستيناف عليه بعد ذلك يحتاج إلى الدليل ، وليس بظاهر .
( 8 ) أصل [ في اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله ]
لا نعرف خلافا في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بل يجوز بالرواية عنه ، ما دام حيّا . واحتجّوا لذلك بالإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامّي ، إذا روى عن المفتي ، وبلزوم العسر بالتزام السماع منه .
وهل يجوز العمل بالرواية عن الميّت ؟ ظاهر الأصحاب الإطباق على عدمه .
ومن أهل الخلاف من اجازه . والحجّة المذكورة للمنع في كلام الأصحاب على ما وصل إلينا رديّة جدّا لا يستحق أن تذكر . ويمكن الاحتجاج له بأنّ التقليد إنّما ساغ للإجماع المنقول سابقا ، وللزوم الحرج الشديد والعسر بتكليف الخلق بالاجتهاد .
هامش
( 1 ) قوله : لان الواجب .
فيه تأمّل إذ يصدق انه لم يستفرغ ولو حينئذ إذ يمكنه حينئذ النظر في الدلائل والفكر فيها وربما زاد قوته على السابق فيكون عالما بحكم لم يبذل جهده فيه فيكون مقصرا غير معذور في الخطأ لتمكنه حينئذ من إصابة الصواب ولم يفعل والعمل بالاجتهاد وان كان خطأ من قبيل الرخصة حيث لا يقدر على غيره فلو كان قادرا فجواز العمل به محل التأمّل وقد فصّل بعضهم بمضي زمان وتغيير حال يجوز معه زيادة قوته واطلاعه على الأدلة وعدمه فإن كان كذلك فلا يجوز البناء على السابق وإلّا جاز وهذا غير بعيد .