الشواهد ( 1 ) على أنّ النظر في الوجه الأوّل إنّما هو إلى القياس ، كما نبّهنا عليه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنّ طريق معرفة الجرح كالتعديل . والخلاف في الاكتفاء بالواحد ، واشتراط التعدّد جار فيه . والمختار في المقامين واحد .
( 6 ) أصل اختلف النّاس في قبول الجرح والتعديل مجرّدين عن ذكر السبب .
فقال قوم : بالقبول فيهما ، وصار آخرون إلى خلافه فأوجبوا ذكر السبب فيهما ، وفصّل ثالث ؛ فأوجبه في الجرح ، دون التعديل . ورابع فعكس . واستندوا في هذه الأقوال إلى اعتبارات واهية ووجوه ركيكة ، لا جدوى في التعرّض لذكرها . ولا أعلم في الأصحاب قائلا بشيء منها ، إذ المتعرّض منهم للبحث في هذا الأصل قليل ، على ما وصل إلينا .
والذي ( 2 ) استوجهه العلّامة - رحمه اللّه - هنا : هو أنّ المزكّي والجارح إن كانا عارفين بالأسباب قبل الاطلاق فيهما وإلّا وجب ذكر السبب فيهما .
وذهب والدي - رحمه اللّه - إلى الاكتفاء بالاطلاق فيهما حيث يعلم عدم المخالفة فيما به يتحقّق العدالة والجرح ، ومع انتفاء ذلك يكون القبول موقوفا على
هامش
( 1 ) قوله : وهذا من أكبر الشواهد .
أي ما ذكرنا في الجواب عن الثاني أي انتصار بعض أفاضل المتأخرين من أكبر الشواهد على أن مبنى ما ذكر انما هو القياس إذ ما يتصور ان يكون مبنى ما ذكر اما القياس أو الآية فإذا دفعنا الثاني بقي الأول .
( 2 ) قوله : والذي .
هو مختار امام الحرمين من المخالفين .