خبر الفاسق ، وسيأتي : أنّ العلة المنصوصة يتعدّى بها الحكم إلى كلّ محلّ توجد فيه .
الخامس : الضبط .
ولا خلاف في اشتراطه ، فانّ من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ويكون ممّا يتمّ به فائدته ويختلف الحكم بعدمه ، أو يسهو فيزيد في الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدل لفظا بآخر ، أو يروي عن المعصوم ويسهو عن الواسطة مع وجودها . إلى غير ذلك من أسباب الاختلال ؛ فيجب أن يكون بحيث لا يقع منه كذب على سبيل الخطأ غالبا ؛ فلو عرض له السّهو نادرا لم يقدح . إذ لا يكاد يسلم منه أحد .
قال المحقق - رحمه اللّه - : لو كان زوال السهو ، أصلا ، شرطا في القبول ، لما صحّ العمل إلّا عن معصوم من السهو . وهو باطل إجماعا من العاملين بالخبر .
( معارج الأصول ص 151 )
( 5 ) أصل تعرف عدالة الرّاوي بالاختبار بالصحبة المؤكدة والملازمة
بحيث يظهر أحواله ويحصل الاطلاع على سريرته ، حيث يكون ذلك ممكنا ، وهو واضح ومع عدمه ، باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة القرائن المتكثرة المتعاضدة ، وبالتّزكية من العالم بها وهل يكفي فيها الواحد ، أو لا بدّ من التّعدّد ؟ قولان ، اختار أوّلهما العلّامة في التهذيب ، وعزاه في النهاية إلى الأكثر ، من غير تصريح بالترجيح . وقال المحقّق : « لا يقبل فيها إلّا ما يقبل في تزكية الشاهد ، وهو شهادة عدلين » .