تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لم يبق للإماميّة مفت على التحقيق بل كلّهم حاك . وقال السيّد عقيب ذلك : والآن فقد ظهر أنّ الذي يفتى به ويجاب ، على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدّمين » .

( 2 ) أصل [ في إحداث قول ثالث بعد اختلاف أهل العصر على قولين ]

إذا اختلف أهل العصر على قولين ( 1 ) ، لا يتجاوزونهما . فهل يجوز إحداث قول ثالث ؟ خلاف بين أهل الخلاف . ومثّلوا له بأمثلة . منها : أن يطأ المشتري البكر ، ثم يجد بها عيبا . فقيل : الوطي يمنع الرّد ؛ وقيل : بل يردّها مع أرش النقصان . وهو تفاوت قيمتها بكرا وثيّبا ؛ فالقول بردّها مجّانا قول ثالث . ومنها : فسخ النكاح بالعيوب الخمسة المخصوصة . قيل : يفسخ بها كلّها . وقيل : لا يفسخ بشيء منها ؛ فالفرق وهو القول بأنّه يفسخ بالبعض دون البعض قول ثالث . ومحقّقوهم على التفصيل بأنّه ان كان الثالث يرفع شيئا متّفقا عليه فممنوع وإلّا فلا . فالأوّل كمسألة البكر ؛ للاتّفاق على أنّها لا تردّ مجّانا . والثاني كمسألة فسخ النكاح ببعض العيوب لأنّه وافق في كلّ مسألة مذهبا . وهذا التفصيل جيّد على أصولهم ؛ لأنّه في صورة المنع ، إذا رفع مجمعا عليه . يكون قد خالف الإجماع ، فلم يجز . وأمّا في صورة الجواز فلم يخالف
هامش
( 1 ) قوله : العصر على قولين : الظاهر أن ذكر القولين بطريق التمثيل والاكتفاء بأقل يتحقق فيه المسألة وإلّا فالمسألة جارية فيما إذا كان الاتفاق على ثلاثة أقوال أيضا مع احداث قول رابع وهكذا وقد أشار المصنف إلى هذا في آخر كلامه .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 245 | حسن بن زين الدين العاملي