( 4 ) أصل إذا اختلف الاماميّة على قولين ،
فان كانت إحدى الطائفتين معلومة النسب ولم يكن الامام أحدهم كان الحقّ مع الطائفة الأخرى . وإن لم تكن معلومة النسب : فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعية توجب العلم وجب العمل على قولها ، لأنّ الامام معها قطعا ؛ وإن لم يكن مع إحداهما دليل قاطع ، فالّذي حكاه المحقّق عن الشيخ ( 1 ) : التخيير في العمل بأيّهما شاء . وعزى إلى بعض الأصحاب القول باطّراح القولين ( 2 ) والتماس دليل من غيرهما .
ثمّ نقل عن الشيخ تضعيف هذا القول ، بانّه يلزم منه اطّراح قول الإمام عليه السّلام .
قال : وبمثل هذا يبطل ما ذكره - رحمه اللّه - لأنّ الاماميّة إذا اختلفت على
هامش
( 1 ) قوله : فالذي حكاه المحقق عن الشيخ
يشمل هذا بظاهره ما إذا كان في المسألة دليلان ظنيان لهما وأحدهما أرجح أو لأحدهما دليل ظني وليس للأخرى دليل ظني أصلا ولا يخفى ان الحكم بالتخيير في العمل في الصورتين مشكل جدا نعم لو كان الدليلان الظنيان متساويين من الطرفين أو لا يظهر للطرفين دليل أصلا يتّجه التخيير في العمل وكانّ هذا مقصود الشيخ وان كان عبارته قاصرة .
( 2 ) قوله : القول باطراح القولين
يمكن ان يقال المراد بطرح القولين عدم العمل بهما بمجرد قولهما وترك دليلهما المتعارض بل لا بد من التوقف والتماس دليل مرجح لاحد الطرفين حتى يصح العمل بأحد الطرفين وعلى هذا لا يرد عليه ما نقل عن الشيخ في تضعيفه بأنه يلزم اطراح قول الإمام عليه السّلام إذ التوقف وطلب المرجح حتى يظهر قول الإمام ليس اطراح قول الإمام عليه السّلام وكانّ الشيخ حمل ذلك على ترك القولين واحداث قول الثالث . ولا يخفى ان العبارة المنقولة عنه يقبل الحمل على ما ذكرناه إلّا انّ الشيخ اعرف بما نقل فربما كان في كلام ذلك البعض من الأصحاب ما يدل على ما فهم الشيخ ( ره ) فتدبّر .