قولين ، فكل طائفة توجب العمل بقولها ( 1 ) وتمنع من العمل بقول الآخر . فلو تخيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم ( معارج الأصول ص 133 )
قلت : كلام المحقّق - رحمه اللّه - هنا جيّد . والذي يسهل الخطب علمنا بعدم وقوع مثله ( 2 ) ، كما تقدمت الإشارة إليه ( 3 ) .
فائدة : قال المحقّق - رحمه اللّه - : إذا اختلف الإماميّة على قولين ، فهل يجوز اتّفاقها بعد ذلك على أحد القولين ؟ قال الشيخ - رحمه اللّه - : إن قلنا بالتخيير لم يصحّ اتّفاقهم بعد الخلاف ، لأنّ ذلك يدلّ على أنّ القول الآخر باطل . وقد قلنا : إنّهم مخيّرون في العمل .
ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتّفاق فيما بعد ؟
هامش
( 1 ) قوله : فكل طائفة توجب العمل بقولها .
هذا ممنوع إذ كل طائفة حكمت بحكم وتمنع صحة القول الآخر ولا ينافي ذلك تجويزها العمل بما قال الآخر لمن لا يظهر عليه الخطأ في الواقع وان كان خطأ في الواقع والحاصل ان التخيير في العمل ليس قولا ثالثا في المسألة بل ليس قولا أصلا في المسألة وانما هو طريق العمل وكيفيته مع الجهل بالحكم وجهل الفتوى ، الراجح في المسألة فلا يكون إباحة لما حظره الامام عليه السّلام بل التخيير في العمل مما اباحه الامام عليه السّلام لمن جهل بالحكم وانما خطأ نفس حكم الآخر نعم لو قال الشيخ حينئذ ان الحكم الواقعي في المسألة التخيير لكان منافيا لقول الامام عليه السّلام في حكم المسألة لأنه عليه السّلام حكم حكما معيّنا في المسألة قطعا والظاهر أن مراد الشيخ التخيير في العمل كما ذكرنا كيف وقد صرح به في عبارته المنقولة فتأمل .
( 2 ) قوله : بعدم وقوع مثله .
أي الاطلاع على انحصار في القولين أو القول الواحد وبامتناع العادي لذلك .
( 3 ) قوله : كما تقدمت .
من أنه لا يمكن الاطلاع على الاتفاق ودخول المعصوم فيه في زماننا وما ضاهاه .