تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إليهما معا ، أو إلى واحدة منهما ؛ لأنّه من المحال أن لا يكون راجعا إلى شيء منهما . وقد نظرنا في كلّ شيء يعتمده من قطع على رجوعه إليهما ، فلم نجد فيه دلالة على وجوب ما ادّعاه . ونظرنا أيضا فيما يتعلّق به من قطع على عوده إلى الأقرب إليه من الجملتين ، من غير تجاوز لها ؛ فلم نجد فيه ما يوجب القطع على اختصاصه بالجملة التي تليه ، دون ما تقدّمها . فوجب - مع عدم القطع على كلّ واحد من الأمرين - أن نقف فيهما ، ولا نقطع على شيء منهما ، إلّا بدلالة . الرابع : أنّ القائل إذا قال : « ضربت غلماني ، وأكرمت جيراني ، وأخرجت زكاتي ، قائما » ، أو قال : « صباحا » ، أو « مساء » ، أو « في مكان كذا » احتمل ما عقّب بذكره من الحال ، أو ظرف الزمان ، أو ظرف المكان : أن يكون العامل فيه والمتعلّق به جميع ما عدّد من الأفعال ، كما يحتمل أن يكون المتعلّق به ما هو أقرب إليه . وليس لسامع ذلك أن يقطع على أنّ العامل فيما عقّب بذكره الكلّ ، ولا البعض ، إلّا بدليل غير الظاهر ؛ فكذلك يجب في الاستثناء والجامع بين الأمرين أنّ كلّ واحد من الاستثناء والحال والظروف الزمانيّة والمكانيّة فضلة في الكلام تأتي بعد تمامه واستقلاله . قال : وليس لأحد أن يرتكب : أنّ الواجب فيما ذكرناه القطع على أنّ العامل فيه جميع الأفعال المتقدّمة ، إلّا أن يدلّ دليل على خلاف ذلك ؛ لأنّ هذا من مرتكبه مكابرة ودفع للمتعارف . ولا فرق بين من حمل نفسه عليه وبين من قال : بل الواجب القطع على أنّ الفعل الذي تعقّبه الحال أو الظرف هو العامل ، دون ما تقدّمه ، وإنّما يعلم في بعض المواضع أنّ الكلّ عامل بدليل . ( الذريعة ج 1 ص 250 - 253 ) والجواب : أمّا عن الأوّل ، فبالمنع من اختصاص حسن الاستفهام بالاشتراك ، بل المقتضي لحسنه هو الاحتمال ، سواء كان بواسطة الاشتراك ، أو لكونه