العين المسمى بالعين نظير إرادة الشجاع من الأسد الشامل للحيوان المفترس والرجل الشجاع وهذا ان كان من المعاني الحقيقة بان وضع له اللفظ بوضع على حدة فلا اشكال في حقيقته فلا أشكال أيضا في مجازيته أن كان بملاحظة العلاقة وتسمى هذه الصورة بعموم الاشتراك ومنها أن يستعمل في مجموع المعنيين أو المعاني من حيث المجموع بان يعتبر المجموع أمرا واحدا ذا اجزاء كاستعمال الشمس في مجموع الجرم والضوء واستعمال العين في مجموع الباكية والجارية كذلك والتركيب في هذا اعتباري كما لا يخفى ولا كلام في جواز ذلك حقيقة ان كان ذلك المركب مما وضع له المشترك وكان الملحوظ في الاستعمال هو الوضع ومجازا إن وجدت العلاقة وكان الاستعمال بلحاظ العلاقة ومنها أن يستعمل في كل واحد من المعنيين أو المعاني لكن بإرادة واحدة للجميع بان يكون كل واحد من المعاني منفردا وبالخصوص مرادا وهو على قسمين تارة يكون الجمع بين المعاني ممكنا في الإرادة سواء امتنع اجتماعها ذاتا كلفظ الجون المشترك بين السواد والبياض في قولك الجون من عوارض الأجسام والقرء المشترك بين الطهر والحيض في قولك القرء من صفات النساء أو أمكن ذلك فيه وأخرى لا يكون الجمع بينها ممكنا في الإرادة كاستعمال الامر في الوجوب والتهديد فهو غير متصور عقلا فضلا عن جوازه لغة إذا عرفت هذا فاعلم أن محل النزاع هو الوجه الأخير من الوجوه مع كون الجمع بين المعاني ممكنا وأشار إلى الجزء الأخير من محل النزاع بقوله ( إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكنا ) وسيأتي
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 42
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٤٢