تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ان كانوا عالمين ( من مفهوم المخالفة خلاف والأكثرون على جوازه ) اي جواز التخصيص ( وهو الأقوى لنا انه ) اي المفهوم المخالف ( دليل شرعي عارض مثله ) يعني ان المنطوق والمفهوم دليلان تعارضا ولا بد من العمل بهما ( وفي العمل به ) اي بالتخصيص ( جمع بين الدليلين فيجب ) اي العمل ويتعيّن لكونه أولى من الطرح وفيه ان الجمع كما يمكن بالغاء العموم كذلك يمكن بالغاء المفهوم فيحتاج ترجيح الأول إلى المرجّح فدعوى انه طريق جمع لا يعيّنه لان الثاني أيضا طريق جمع ( احتج المخالف ) اي القائل بعدم التخصيص ( بان الخاص انما يقدّم على العام ) والمراد من التقدم حمل العام عليه ( لكون دلالته ) اي دلالة الخاص ( على ما تحته أقوى من دلالة العام على خصوص ذلك الخاص ) إذ العام يحتمل عدم تناوله وشموله لذلك الخاص لإمكان تخصيصه بغيره بخلاف الخاص فإنه لا احتمال فيه ( وارجحيّته الأقوى ظاهرة ) وواضحة ( و ) لكن من الأسف ( ليس الأمر هاهنا ) اي فما نحن فيه ( كذلك ) اي ليس الخاص هنا أقوى حتى يقدم بل الامر بالعكس ( فان المنطوق ) اي العام ( أقوى دلالة من المفهوم وان كان المفهوم خاصا فلا يصلح ) اي المفهوم ( لمعارضته ) اي لمعارضة العام ( وح ) اي حين إذ لم يكن الخاص أقوى ( فلا يجب حمله ) اى حمل العام ( عليه ) اي على الخاص ( والجواب منع كون دلالة العام بالنسبة إلى خصوصية الخاص أقوى من دلالة مفهوم المخالفة مطلقا ) اي في جميع صور المفهوم لان المفهوم وان كان بمقتضى طبعه أضعف من المنطوق على المشهور خلافا لوالدي قدس سره حيث لم يفرّق بين