المنع من عدم الصلاحية ) للتخصيص وكيف يمكن منع صلاحيته للتخصيص ( فان اجراء الضمير على حقيقته التي هي الأصل ) والقاعدة ( اعني المطابقة للمرجع يستلزم تخصيص المرجع ) ان قلت إنه على القول بالاستخدام يلزم المجازية في الضمير فوجب التخلص عنه بتخصيص العام قلت ( لكن لما كان ذلك ) اي تخصيص المرجع ( مقتضيا للتجوز في لفظ العام ) ومحذورا آخر ( فلا يجدي الفرار من مجازية الضمير ) الكائنة هذه المجازية ( بتقدير ) اي على فرض ( اختصاص التخصيص به ) اي بالضمير ( وبقاء المرجع على حاله في العموم ) يعني ان التخلص من مجازية الضمير الناشئة من الاستخدام بتخصيص العام لا يجدي لأنه مستلزم لمحذور آخر وهو المجازية في العام وهنا مجازان ( ولما لم يكن ثمة وجه ترجيح لاحد المجازين على الآخر لا جرم وجب التوقف ) والتحقيق ما أشرنا اليه في تضاعيف كلماتنا بأنه لا تعارض بينهما لانّهما من قبيل السّبب والمسبّب وانه إذا جرى الأصل في السّبب فلا يصل النوبة إلى المسبّب وهنا لما جرى اصالة العموم في ناحية العام لم يجر اصالة عدم الاستخدام ويتعين الاستخدام وهو من محسّنات البديع وان كان مجازا .
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 389
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٨٩