ووافقه في ذلك ) اي في الاشتراك من دون التنازع ( بعض محققي المتأخرين مستدلا عليه ) اي على الاشتراك ( باصالة الجواز ) اي ان الأصل جواز اجتماع العوامل في معمول واحد وهو الذي عبّر عنه بالاشتراك ( وانتفاء المانع ) من الجواز ( سوى توهم توارد المؤثرين على اثر واحد وهو مدفوع بانّ العامل عندهم ) اي عند النّحاة ( كالعلامة ) فليس بمؤثر حقيقي ليمتنع اجتماعهما ( ويجوز تعدد العلامات ) والمعرّفات على شئ واحد ( قال ) بعض محققي المتأخرين ( ويدل على جوازه ) اي جواز توارد المؤثرين ( من حيث اللّغة انّهم يخبرون عن الشئ الواحد بأمرين متضادّين نحو هذا حلو ، حامض ولا يجوز خلوهما ) اي خلوّ الخبرين ( عن الضمير اتفاقا ) لقولهم والخبر الجامد فارغ وان يشتقّ فهو ذو ضمير مستكن وهما هنا كذلك وعلى هذا ( فهو ) اي الضمير ( امّا في كل واحد منهما بخصوصه أو في أحدهما بعينه دون الآخر أو فيهما ضمير واحد بالاشتراك والأول ) اي كون الضمير في كل بخصوصه ( باطل لأنه يقتضي كون كل واحد منهما محكوما به ) اي خبرا مستقلا ( على المبتدأ وهو ) محال لأنه ( جمع بين الضدّين ) لاستلزامه ان يكون شئ واحد بما هو واحد ان يكون حلوا مستقلا لأنه خبر عن المبتدأ مستقلا وحامضا كذلك وهو محال ( والثاني ) اي الضمير يكون في واحد بالخصوص ( يستلزم انتفاء الخبريّة عن الخالي عن الضمير ) لعدم الضمير حتى يرتبط بالمبتدإ ( و ) يستلزم ( استقلال ما فيه الضمير بها ) اي بالخبريّة ( وهو خلاف المفروض ) لأن المفروض انهما خبر بعد خبر ( والثالث ) وهو الاشتراك في الضمير ( هو المطلوب ) وفيه نظر
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 377
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧٧