هنا ( فلو عاد الدرهم المستثنى ) من الدرهمين ( مع ذلك ) اي مع كونه مستثنى من الدّرهمين ( إلى العشرة ) الذي هو المستثنى منه ( لكان وجوده ) اي وجود الدرهم المستثنى ( كعدمه لاخراجه ) اي الدرهم ( منها ) اي من العشرة ( مثل ما ادخل ) إلى المستثنى الأول ( ولم يفدنا ) اي الاستثناء الأخير ( غير ما استفدناه بقوله له عليّ عشرة الا درهمين وهو ) اي ما استفدناه عبارة عن ( الاقرار بالثّمانية من غير زيادة عليها ) اي على الثمانية ( أو نقصان ) عنها هذا هو المحذور الذي أشرنا اليه قبيل هذا ( بخلاف ما لو جعلناه ) اي الاستثناء ( راجعا إلى ما يليه فقط ) دون ما تقدمه ( فإنه يرد الاقرار إلى التسعة فيفيد وذلك ظاهر ) واعترض على هذا الاستدلال صاحب القوانين قدس سره وقال إن هذا الفرض خارج عن محل الكلام لان الكلام في الجمل المتعددة المتعاطفة وهذا ليس كذلك وفيه انه خلاف ما عنون به أصل المسألة حيث عمّم المسألة على غير المتعاطفة فراجع ( و ) الجواب ( عن السادس ) وهو ان الظاهر من حال المتكلم انه لم ينتقل من الجملة الأولى الخ ( بالمنع من أنه لم ينتقل عن الأولى الا بعد استيفاء غرضه منها ) اي من الجملة الأولى ( وهل هو الا عين المتنازع فيه ومنه ) اي من هذا الجواب ( يعلم فساد القول بحيلولة الجملة الثانية بين الاستثناء وبين الأولى فإنه مصادرة ) اي قول بلا دليل ( إذا عرفت ذلك كله ) الراجع كله إلى الاستثناء المتعقب للجمل ( فاعلم أن حكم غير الاستثناء من المخصصات المتعقبة للمتعدد بحيث يصلح لكل واحد منه ) اي من المتعدد مثل المقيد بالشرط والغاية وهكذا ( حكم الاستثناء خلافا ) يعني ان اختلاف الأقوال في الاستثناء
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 379
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧٩