ما ذكره حيث قال ( وهذه الطريقة ) وهذا النحو من الاستدلال ( توجب على المستدلّ بها ) اي بهذه الطريقة ان لا يقطع بالظاهر حيث انّ الظاهر من الاستثناء ان يعود إلى الجميع لكنه غير مقطوع به مع عدم الدليل على الظهور و ( من غير دليل ) كائن ( على انّ الاستثناء ما تعلق بما تقدّم ) عن الاستثناء اي إلى ما كان ظاهرا فيه ( وتقتضي ) هذه الطريقة ( ان يتوقف ) المستدلّ ( في ذلك ) اي في الرجوع إلى الجميع ( كما نذهب نحن اليه ) اي إلى التوقف حيث إنه صالح ولكن لا دليل عليه والوجه في اقتضاء الاستدلال التوقف وعدم القطع ( لأنه بنى دليله ) على مذهبه بان الاستثناء يعود إلى الأخيرة فقط دون الجميع ( على انّ الاستقلال يقتضي ان لا يجب تعليقه ) اي تعليق الاستثناء ( بغيره ) اي بغير الجملة الأخيرة كان الأولى تانيث الضمير ولعله سهل ( وهذا ) اي عدم وجوب التعليق ( صحيح غير ) بمعنى إلّا ( انّه وان لم يجب فهو جائز فمن اين قطع على أن هذا الّذي ليس بواجب ) اي التعلق بالغير ( لم يرده المتكلم ) بل من الجائز ان يتعلق بالجميع وبغير الأخيرة واراده المتكلم أيضا ( وليس فيما اقتصر ) المستدل ( عليه دلالة على ذلك ) اي على أنه لا يجوز ولم يرده المتكلم وكان المصنف قدس سره ارتضى ما قاله المرتضى « ره » في مقام الرّد على المستدلّ حيث نقل وسكت عن الايراد عليه بما أورد عليه مولانا ملا صالح رحمه الله حيث قال وفيه نظر لان المستدل بنى دليله على أن الاستقلال يقتضي ان لا يجوز تعلقه بغيره لا على أنه يقتضي ان لا يجب وبين المبنيين فرق وما أورده « ره » حق لا ريب فيه ( و ) الجواب ( عن ) الاستدلال ( الثالث ) وهو ان من
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 374
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧٤