واشكال لاحتمال ان يقال هما كالكلمة الواحدة وهو مرّ مع احتمال ان يكون حامض صفة لحلو لا خبرا بعد خبر ( ثمّ ايّده ) اي بعض محققي المتأخرين ( بتجويز سيبويه قام زيد وذهب عمرو الظريفان ) حيث إن قام وذهب كلاهما عاملان في الظريفان لأنهما عاملان في زيد وعمرو الموصوفين ( و ) من المعلوم ان ( العامل في الصفة هو العامل في الموصوف ) فعلم من هذا جواز توارد العاملين في معمول واحد ( ولا يذهب عليك ان هذا الحكم المنقول عن سيبويه هنا ) اي في المثال المذكور ( يخالف ما نقل عنه ثمة من النّص ) بيان لما نقل وحاصله تعارض النقلين عن سيبويه ( و ) كان الجواز المنقول عنه هو المتّجه لأنه ( نقل هذا الحكم ) اي جواز التّوارد ( أيضا نجم الأئمة عن الخليل وسيبويه و ) يؤيد هذا انه ( نقل عن سيبويه القول بان العامل في الصفة هو العامل في الموصوف وارتضاه ) اي ارتضى نجم الأئمة القول المنقول عن سيبويه ( والجواب عن ) الاستدلال ( الخامس ) وهو ان الاستثناء من الاستثناء يرجع إلى ما يليه دون ما تقدمه وكذا في غيره دفعا للاشتراك ( انّ الاستثناء من الاستثناء انّما وجب رجوعه إلى ما يليه دون ما تقدمه لان تعليقه ) اي تعليق الاستثناء ( بالامرين ) اي بما يلي وبما تقدم ( يقتضي الغائه ) اي يقتضي لغوية الاستثناء ( وانتفاء فائدته فان القائل إذا قال لك عندي عشرة دراهم الا درهمين كان المفهوم من اللفظ ) اي من الاستثناء والمستثنى منه ( الاقرار بالثمانية فإذا قال عقيب ذلك الا درهما رجع الاقرار إلى تسعة لكونه ) اي كون الدرهم المستثنى ( مخرجا من الدرهمين الذين وقع استثنائهما من العشرة ) فلا محذور إلى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 378
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧٨