السيد « ره » في الدليل الثالث بعد الفراغ عن كون الاستعمال دليلا على الحقيقة والدليل الثالث ناظر إلى عدم المعارض لا انه دليل مستقل على اثبات المدّعى وعدم ذكره بقية الأقوال والاحتمال دليل على ما ذكرناه من الفراغ عن وجه الاستعمال فتدبّر جيّدا ( وامّا ) الجواب ( عن ) الدليل ( الرابع ) للسيد « ره » على الاشتراك ( فبانّه ) اي الدليل الرابع ( قياس ) للاستثناء على الحال والظرف وغيره ( في اللغة ) وهو باطل بالاجماع وان جاز في الشرع عند بعض لان اللغة لا تثبت بالقياس مع أنه مع الفارق وهو اهونية التقيد من التخصيص مع أن الحكم المدّعى في الأصل من الحال والظرف في محل المنع ان أريد تساوي الاحتمالات للقطع بانّ تعلقه بالأخيرة أقرب ( مع انّه لا يدّل على الاشتراك ) اللفظي ( بل على الأعمّ منه ) اي من الاشتراك ( وما قلناه ) من الوضع العام سواء كان الموضوع له خاصا أو عاما ( حجّة القول ) وهو قول الشافعية واتباعه ( بالرجوع ) اي برجوع الاستثناء ( إلى الجميع ) اي إلى جميع الجمل المتعددة ( أمور ستّة أحدها انّ الشرط المتعقّب للجمل ) نحو أحسن الفقراء وأكرم العلماء ان جاءوك ( يعود إلى الجميع ) بلا كلام ( فكذا الاستثناء يجامع عدم استقلال كل منهما بنفسه ) يعني ان الشرط والاستثناء كلاهما من جهة الاشتراك في عدم الاستقلال ( واتحاد معنييهما ) من واد واحد واما الاتحاد في المعنى ( فانّ قوله تعالى في آية القذف
« إِلَّا مَنْ تابَ » *
جار مجرى قوله « ان لم يتوبوا » ) وكما أنه لو قال في آية القذف ان لم يتوبوا يرجع القيد والشرط إلى الجميع فكذا ما هو بمعناه وهو الاستثناء ( وثانيها ان حرف العطف يصيّر الجمل