الامر على هذا ) بان كان صالحا للعود إلى كل منهما ( فيجب ان يكون تعقب الاستثناء الجملتين ) أو الأكثر ( محتملا لرجوعه إلى الأقرب ) وهو الأخير ( كما أنه محتمل لعمومه ) اي للجميع ( للامرين ) الذين ذكرنا من ظاهر الاستعمال والوجدان في القرآن واستعمال أهل اللغة وظاهر الاستعمال يقتضي ان يكون ( حقيقة في كل واحد منهما ) دون الواحد منهما ( فلا يجوز ) ولا يمكن ( القطع على أحد الامرين ) من الأخيرة أو الجميع ( الّا بدلالة منفصلة ) ودليل خارجي يدل على ذلك الوجه ( الثالث انّه لا بدّ في الاستثناء المتعقب بجملتين من أن يكون ) هكذا وقعت العبارة في النسخة التي عندي والصّحيح هكذا انّ الاستثناء المتعقب بجملتين لا بدّ ان يكون امّا الخ ( اما راجعا اليهما معا أو إلى واحدة منهما لانّه من المحال ) ان يقع جملتان وفيهما استثناء ومع ذلك ( ان لا يكون راجعا إلى شيء منهما ) هذا بالنظر إلى الثبوت ( و ) امّا بالنظر إلى الأثبات فانّا ( قد نظرنا في كل شيء يعتمده من قطع على رجوعه ) اي الاستثناء ( اليهما ) يعني راجعنا بالأدلة التي ذكرها الخصم لمذهبه ( فلم نجد فيه ) اي فيما يعتمده ( دلالة على وجوب ما ادعاه ونظرنا أيضا فيما يتعلق به ) اي يتمسّك به ( من قطع على عوده ) اي الاستثناء ( إلى الأقرب اليه من الجملتين من غير تجاوز له ) اي للأقرب ( فلم نجد فيه ) اي فيما يتعلق به من الدليل ( ما يوجب القطع على اختصاصه ) اي الاستثناء ( بالجملة التي تليه ) اي بالأخيرة فقط ( دون ما تقدّمها ) يعني انّا راجعنا بادلّة الخصم الذي يدعي انّه راجع إلى الأقرب فلم نجدها ما يفيد المرام ( فوجب مع عدم القطع على كل واحد من الأمرين ان نقف )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 352
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٥٢