بطلان القول بالاشتراك مطلقا ) سواء كان المستثنى مشتركا أم لا ( فانّه لا تعدد في وضع المفردات غالبا ) يعنى ان المفردات ومنها المستثنى وأداة الاستثناء ليست موضوعة بنحو الاشتراك اللفظي نعم قد يكون المستثنى مشتركا لفظيا والأداة تابعة ( لما عرفت فيما سبق ) ان قلت إن عدم تعدد الوضع في المفردات لا ينافي ان يكون الهيئة التركيبية من المستثنى والأداة موضوعة نحو الاشتراك اللفظي تارة للاخراج من الجميع وأخرى من الأخيرة قلت نعم لا منافاة ان توضع كذلك ( و ) لكن ( لا دليل على كون الهيئة التركيبيّة موضوعة ) بنحو الاشتراك اللفظي اعني ( وضعا متعددا لكل من الأمرين ) الجميع والأخيرة ( كما ظهر فساد القولين ) أحدهما ( بالعود ) اى بعود الاستثناء ( إلى الجميع مطلقا ) اي خاصة لا انّها مختصّة بالأخيرة كما قال به أبو حنيفة ( و ) ثانيهما بالعود ( إلى الأخيرة مطلقا ) اي خاصّة هذا ( مع ) انك قد عرفت مرارا ( كون الوضع ) في الأداة والمستثنى ( للأعمّ ) بنحو الوضع العام والموضوع له قد يكون خاصا وقد يكون عاما والأصل عند الشك عدم النقل ( وعدم ثبوت خلافه ) اي خلاف ما ذكرنا من أنه موضوع بالوضع العام وهو يصلح للجميع والأخيرة ( احتجّ المرتضى « ره » ) على مذهبه بالاشتراك اللفظي ( بوجوه ) أربعة ( الأول ان القائل إذا قال لغيره اضرب غلماني والق أصدقائي الّا واحدا يجوز ان يستفهم المخاطب ) من القائل بذلك الكلام ( هل أردت ) من قولك الّا واحدا ( استثناء الواحد من الجملتين أو جملة واحدة ) وهي الأخيرة فقط ( و ) من المعلوم ان ( الاستفهام ) من المخاطب ( لا يحسن ) ولا يصحّ ( الّا مع
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 350
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٥٠