المقدمة لبيان المختار وهو تقسيم الوضع إلى الأقسام الثلاثة وتوضيحها ( قلنا إن أدوات الاستثناء ) اي آلات الاستثناء ومنها حاشا وعدى وخلا فليعلم انّه إذا جرّبها ما بعدها تكون حروفا جارّة مثل جاءني القوم حاشا زيد وخلا زيد وإذا نصب تكون افعالا ( كلّها ) سواء كان اسما أو فعلا أو حرفا ( موضوعة بالوضع العام ) الذي تقدم معناه ( لخصوصيّات الاخراج ) اي الاخراجات الخاصة التي تقدم معناه والحاصل انّها كلها موضوعة بالوضع العام ولكن الموضوع له قد يكون خاصا وقد يكون عاما وتفصيل ذلك ( امّا الحرف منها ) اي من أدوات الاستثناء مثل لفظة من - وإلى - وعلى ( فظاهر ) ان وضعها كسائر الحروف بالوضع العام والموضوع له الخاص ( واما الفعل ) من أدوات الاستثناء مثل خلا وعدى وحاشا بناء على انّها افعال تامّة كما مرّ ومثل ليس ولا يكون من الأفعال الناقصة فهو أيضا موضوع بالوضع العام والموضوع له الخاص والوجه فيه واضح ( فلأن الاخراج ) الذي هو معنى الفعل الذي للاستثناء ( به انما هو ) اي الاخراج ( باعتبار ) الهيئة ( والنسبة ) التي تستفاد من الهيئة لا من المادة ( وقد علمت أن الوضع بالإضافة ) اي بالنسبة ( إليها ) اي إلى الهيئة والنسبة ( عامّ ) والموضوع له خاص كسائر الحروف بعينها ( واما الاسم ) من أدوات الاستثناء مثل لفظ سوى - وغير وهكذا ( فلأنّه من قبيل المشتق ) مثل لفظ ضارب ومضروب وهكذا ( و ) قد علمت أن ( الوضع فيه ) اي في المشتق ( عام ) والموضوع له أيضا عام ( كما عرفت ) مرارا وليعلم ان مراد المصنّف « ره » ما شرحناه وان كانت العبارة قاصرة عن إفادة المدّعى ( ثمّ ) اخذ « ره » ببيان ما أشار اليه في
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 346
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٤٦