تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الكلام في الباقي ) اي مثل لفظ هذا سائر المبهمات ( ومن هذا القبيل أيضا ) اي من قبيل المبهمات في الوضع ( وضع الحروف ) يعنى كما أن المبهمات وضعت بالوضع العام للجزئيات المخصوصة المندرجة تحت العام وكذلك الحروف ( فانّها ) اي الحروف ( موضوعة باعتبار معنى عامّ ) الذي تصوره الواضع حين الوضع ( وهو ) اي المعنى العام عبارة عن ( نوع من النسبة ) مثل الابتداء والانتهاء فان الابتداء نسبة وربط بين السير والبصرة وكذا الانتهاء ربط بين السير والكوفة في مثل قولنا سرت من البصرة إلى الكوفة ( لكلّ واحدة من خصوصيّاته فمن وإلى وعلى مثلا موضوعات باعتبار الابتداء ) في لفظة من ( والانتهاء ) في لفظة إلى ( والاستعلاء ) في لفظة على يعنى انّها هي التي تصورها الواضع حين الوضع ووضعها بوضع واحد ( لكلّ ابتداء ) في لفظة من ( وانتهاء ) في لفظة إلى ( واستعلاء ) في لفظة على ( معيّن بخصوصه ) قيد لكل واحد منها ( وفي معناها ) اي في معنى المبهمات ( الافعال الناقصة ) فإنها موضوعة باعتبار معنى عام وهو نسبة صفة هي غير مصدر تلك الأفعال إلى فاعل ما لكل واحد من خصوصياته فكان مثلا موضوع باعتبار نسبة القيام إلى فاعل ما لنسبته إلى فاعل مخصوص مثل زيد وعمرو وغيرها ( وامّا ) الافعال ( التّامة ) كضرب ونصر ( فلها ) اي للأفعال التامة ( جهتان ) من حيث الهيئة والمادّة ( وضعها ) اي وضع الافعال التامة ( من إحداهما ) اي من احدى الجهتين وهي جهة الهيئة ( عامّ ومن ) جهة ( الأخرى ) وهي جهة المادة ( خاصّ ) اما توضيح ذلك ( فالعام ) في جهة الهيئة ( بالقياس ) وبالنسبة ( إلى ما اعتبر فيها من