الثاني ) من القسمين الأخيرين اعني الوضع العام والموضوع له الخاص ( المبهمات كأسماء الإشارة ) وكذا الموصولات ( فلفظ هذا مثلا موضوع ) بالوضع العام ( لخصوص كلّ فرد ممّا يشاربه ) اي بلفظ هذا ( اليه لكن باعتبار تصور الواضع للمفهوم العام وهو كل مشار اليه مفرد مذكر ) اي إلى خصوص كل فرد ولكن لا بالأوضاع المتعددة حتى يكون مشتركا لفظيّا بل بوضع واحد لجمع الافراد دفعة واحدة ( ولم يضع اللفظ لهذا المعنى الكلّي ) الذي تصوره اوّلا وجعله مرآة للافراد ( بل لخصوصيّات تلك الجزئيّات ) والافراد ( المندرجة تحته ) اي تحت المفهوم العام المتصور أولا ( وانّما حكموا بذلك ) اي وانما قالوا في المبهمات كأسماء الإشارة ( بذلك ) اي بكون الوضع عاما والموضوع له خاصّا ( لانّ لفظ هذا لا يطلق الّا على الخصوصيّات ) يعنى انّهم لمّا رأوا في جميع موارد استعمالات المبهمات انّها لا تستعمل الّا في الجزئيات ولا يمكن القول بمجازيّتها في كل الموارد امّا لاستهجانها في نفسها من جهة كونه منها لاستلزامها أن تكون مجازات بلا حقيقة وقد أنكرها بعض والتزموا بذلك اي بكون الموضوع له فيها خاصّا وإلى بعض ما ذكرنا أشار بقوله ( فلا يقال هذا ويراد واحد ) غير معيّن ( ممّا يشار اليه بل لا بدّ في اطلاقه ) اي في اطلاق لفظ هذا ( من القصد إلى خصوصيّة معيّنة ) اي إلى فرد مخصوص ومعيّن ( فلو كان اللفظ ) لفظ هذا مثلا ( موضوعا للمعنى العام ) وهو كل مفرد مذكر ( كرجل ) الذي هو موضوع للمعنى العام ( لجاز فيه ) اي في لفظ هذا أيضا ( ذلك ) اي إرادة المعنى العام كما جاز في لفظ رجل وليس فليس ( وهكذا
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 343
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٤٣