النسب الجزئية ) وهي النسبة إلى فاعل غير معيّن ( فانّها ) اي الافعال بلحاظ وضع الهيئة ( في حكم المعاني الحرفية فكما ان لفظة من ) في الحروف ( موضوعة وضعا عاما ) اي بالوضع العام يعنى كما أن الواضع حين وضع لفظة من تصور معنى كليّا ووضع ( لكل ابتداء معيّن ) في الخارج ( بخصوصه كذلك لفظة ضرب مثلا ) في الأفعال التامة ( موضوعة وضعا عاما لكل نسبة للحدث الذي دلت عليه ) اي الواضع تصور في وضع هيئة الافعال مطلق النسبة إلى فاعل غير معيّن ولكن لم يوضع لما تصوره أولا بل جعل المتصور أولا آلة ومرآة للافراد الخاصة الخارجية ووضع لها اي ( إلى فاعل بخصوصها ) والحاصل ان الافعال بالنسبة إلى الهيئة من باب الوضع العام والموضوع له الخاص كالحروف بعينها بمعنى ان الواضع حين الوضع تصور معنى كليّا وهو من قام به الفعل ووضع بإزاء الجزئيات يعنى من قام به الضرب أو القتل مثلا والفرق بين الحروف والمشتقات ومنها الأفعال ان الموضوع له في الحروف هو الجزئيات الحقيقية وفي الأفعال هو الجزئيات الإضافية هكذا قالوا أو لا يخلو عن تأمل واما بالنسبة إلى المادة في الافعال التامة فالوضع والموضوع له كلاهما عامان واليه أشار بقوله ( واما الخاص ) والمراد منه العام وانما عبر من العام بالخاص من حيث إنه لوحظ بخصوصه لا بواسطة امر يكون مرآة وآلة ويلاحظ بواسطة ( فبالنسبة إلى الحدث ) يعنى ان الواضع تصور في وضع مادة ضرب مثلا مطلق ووضع هذه المادة لما تصوّره أولا وهو مطلق الضرب ( وهو واضح ) لا ريب فيه ( إذا تمهّد هذا ) اي إذا عرفت ما ذكرنا من
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 345
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٤٥