كون الأخيرة متيقّنة التخصيص لانّها مسلّمة على كل حال ( ولنقدّم على توجيه المختار ) الذي ذكرنا من كونه من باب الوضع العام سواء كان الموضوع له عاما أو خاصا ( مقدّمة يسهل بتدبرها ) اي المقدمة ( كشف الحجاب عن وجه المرام ) اي المختار ( وتزداد بتذكّرها ) اي المقدّمة ( بصيرة في تحقيق المقام وهي ) عبارة عن اقسام الوضع وكيفيّتها واجمالها ان الوضع لا يخلو عن اقسام ثلاثة : - أحدها - الوضع الخاصّ والموضوع له الخاص - ثانيها - الوضع العام والموضوع له العام - وثالثها - الوضع العام والموضوع له الخاص وسيجيء توضيحا بالأمثلة إن شاء اللّه تعالى وامّا الوضع الخاص والموضوع له العام فقد اصرّ صاحب البدائع فيها على ثبوته ويظهر من صاحب الفصول « ره » وجود القائل به بان يشاهد الواضع حيوانا خاصّا فيوضع اللفظ بإزاء نوعه ولكنّه مدفوع بما ذكره المحقق الخراساني « ره » في الكفاية فراجع واغتنم وتفصيله ( انّ الواضع لا بدّ له من تصور المعنى ) اي المعنى الذي قصد ان يضع اللفظ بإزائه ( في الوضع ) اي في مقام الوضع وفي حال الوضع ( فان تصور ) الواضع ( معنى جزئيا ) بالخصوص من غير ملاحظة مفهوم كلي يندرج هو تحته ( وعيّن بإزائه ) اي في مقابل المعنى المتصور ( لفظا مخصوصا ) اي لفظا معيّنا كلفظ زيد لولد عمرو ( أو الفاظا مخصوصة متصورة تفصيلا ) كلفظ زيد وضياء الدين وأبي الفضل له ( أو اجمالا ) كوضع ما اشتق من الحمد له مثل محمد واحمد وحامد ومحمود ( كان الوضع خاصا لخصوص التصور المعتبر فيه ) اي في الوضع واطلاق الخاص على الوضع مع انّه
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 340
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٤٠