تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
على ذلك القول ) اي على قول أبي حنيفة لأنه قائل بأنه حقيقة في الأخيرة فقط ( محتمل ) لان يكون الاخراج من الجميع حقيقة وان يكون مجازا ( عند اوّل هذين ) القولين وهو قول الغزالي والقاضي واتباعه ( وحقيقة عند ثانيهما ) وهو قول السيّد « ره » لاشتراكه لفظا بينهما ( وفصّل بعضهم ) وهو أبو الحسين البصري ( تفصيلا طويلا ) لا داعي إلى ذكره ( يرجع حاصله إلى اعتماد القرينة ) اي إلى الاعتماد بالقرينة ( على الامرين ) اي على الجميع أو الأخير ( واختاره العلّامة « ره » في التهذيب وليس ) ما ذكره البعض ( بجيّد لان فرض وجود القرينة ) فيما نحن فيه ( يخرج عن محلّ النزاع إذ هو ) اي محل النزاع ( فيما عرى عنها ) اي في القرينة ( والّذي يقوى في نفسي ان اللفظ ) اي اللفظ الذي يدل على الاستثناء ( محتمل لكل من الامرين ) من العود إلى الأخيرة والرجوع إلى الجميع ( لا يتعين لأحدهما ) اي لاحد الأمرين المذكورين ( الّا بالقرينة ) لأحدهما ( وليس ذلك ) اي عدم التعيين ( لعدم العلم بما هو حقيقة فيه ) بل العلم حاصل بان اللفظ اي أدوات الاستثناء كلّها موضوعة بالوضع العام المتصور فيه مطلق الاخراج تارة لخصوصيات الاخراج وهو أكثرها فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصا كما سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى وأخرى للمعنى العام الذي تصوره أولا وهو مطلق الاخراج وهو فيما إذا كانت أدوات الاستثناء اسما فيكون الوضع عاما ، والموضوع له عاما أيضا وعلى هذا فيكون الاخراج بالأدوات مطلقا سواء كان في الأخيرة فقط أو في الجميع حقيقة اما لأنه الموضوع له كما على الأول واما انه في مصاديقه كما على الثاني سواء كان المستثنى منه متعددا كما هو مفروض الكلام أو كان واحدا خلافا لصاحب القوانين « ره » حيث فرق بين الواحد والمتعدد إلّا أن ينزل المتعدد منزلة الواحد كهذه الافعال أو الجماعات فتدبر
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 337 | محسن الدوزدوزاني التبريزي