مجموع مائة وتسعين فيخرج من كل عشرة واحد فيكون المخرج تسعة عشر الثاني ان يخرج المستثنى من كل واحد فيكون المخرج في هذا المثال سبعة وخمسين فالقائل برجوعه إلى الجميع أراد الوجه الثاني عند العضدي حيث فسّره به وبما ذكرنا فظهر الفرق بينهما وامّا ما قاله حديقة الروضة في حاشية القوانين من أن الفرق يظهر في قولك اعط زيدا درهما ودرهمين الّا درهما فيصح هذا الاستثناء في صورة رجوعه إلى الجميع لا إلى كل واحد حتى يلزم استثناء الشيء عن نفسه فهو خارج عن حريم النزاع لان النزاع فيما صحّ عوده إلى كل واحد وفي هذا المثال لا يصح اللّهم إلّا ان يكون مجرد مثال مع قطع النظر عمّا عنونه أولا ( ويحكى هذا القول ) اي القول بالرجوع إلى الجميع ( عن الشيخ « ره » وقال آخرون ) وهم أبو حنيفة واتباعه ( انّه ظاهر في العود إلى الأخيرة وقيل ) القائل الغزالي والقاضي واتباعهما ( بالوقف بمعنى لا ندري انه ) اي الاستثناء ( حقيقة في اي الامرين ) من الجميع والأخيرة ( وقال السيد المرتضى « ره » انّه ) اي الاستثناء ( مشترك ) لفظي ( بينهما ) اي بين الجميع والأخيرة ( فيتوقف ) في تعيين المراد منه بخصوصه ( إلى ظهور القرينة ) المعيّنة للمراد وهذا لا ينافي بان تكون الأخيرة مخصوصا قطعا لأنه من باب انه المتقين لا انه مراد بخصوصه ( وهذان القولان ) اي القول بالوقف والاشتراك ( موافقان للقول الثاني ) اي لقول أبي حنيفة ( في الحكم ) اي في تعليق الاستثناء على الأخير ( لان الأخيرة مخصوصة على كل حال نعم ) خالفاه في المأخذ . . . حيث أن القائل بالأخيرة يقول به لظهور عدم التناول وهما يقولان به لعدم ظهور التناول و ( يظهر ثمرة الخلاف في استعمال الاستثناء في الاخراج من الجميع فإنه ) اي الاخراج من الجميع ( مجاز
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 336
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٣٦