تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والنكرة على الفرد المعين ( ليس من تخصيص العموم في شيء فكذا هذا ) اى اطلاق المعرف بلام العهد الذهني على الفرد المعين في الخارج والحاصل ان المراد به المعهود الذهني دون العموم ( حجّة مجوّزية ) اى تخصيص العام ( إلى الثلاثة والاثنين ما قيل في الجمع ) يعنى انهم يقولون إن الجمع يصلح للكل والكثير والقليل فكذلك العام وبعبارة أخرى ( كأنهم جعلوه ) اي جواز التخصيص إلى الاثنين والثلاثة ( فرعا لكون الجمع حقيقة في الثلاثة أو في الاثنين ) يعنى انه إذا ثبت ان الجمع حقيقة في الثلاثة أو الاثنين يصح القول بجواز التخصيص إلى أن يبقيا أيضا ( والجواب ان الكلام في أقل مرتبة يخصّص إليها العام ) يعنى ان الكلام في أقل مرتبته قصر العام ( لا في أقل مرتبة يطلق عليها الجمع ) مع وضوح الفرق بينهما فان العام بمعنى كل فرد فرد والجمع هو جماعة الافراد وبالجملة ( فان الجمع من حيث هو ) احتراز عن الجمع المعرف والمضاف فإنهما يفيدان العموم باعتبار التعريف والإضافة ( ليس بعام ولم يقم دليل على تلازم حكميهما ) يعنى انه لا ملازمة بين الجمع العام في الحكم وبعبارة أوضح لا يلزم من القول بان الجمع حقيقة في الاثنين أو الثلاثة القول بجواز التخصيص إلى الاثنين أو الثلاثة وحينئذ ( فلا تعلّق ) ولا ربط ( لأحدهما بالآخر ) يعنى ان بينهما بونا بعيدا وعلى هذا ( فلا يكون ) الدليل ( المثبت لأحدهما ) يعنى انه لا يكون الدّليل المثبت في أصل المتقدم بأنّ الجمع حقيقة في الاثنين أو الثلاثة مثلا ( مثبتا للآخر ) اى مثبتا بجواز استعمال العام وقصره إلى الاثنين والثلاثة هذا ولما لان حجج المفصلين بمكان من الضعف فلا جدوى