والماء المقدر في الذهن ) اى في ذهن جميع الناس ( انه يؤكل ويشرب وهو ) إلى المقدر في الذهن عبارة عن ( مقدار ما ) اى مقدار قليل من الماء والخبز ( معلوم ) في جميع الأذهان ( وحاصل الأمر انه اطلق المعرف بلام العهد الذهني ) في المثالين المذكورين ( الذي هو ) اى العهد الذهني ( قسم من ) اقسام ( تعريف الجنس على موجود معين ) عند المتكلم ( يحتمله ) اى الموجود المعين ( وغيره اللفظ ) اى لفظ الخبز والماء ( وأريد ) اى الموجود المعين ( بخصوصه من بين تلك المحتملات بدلالة القرينة ) وهي قوله اكلت وشربت ( وهذا ) اى اطلاق المعرف بلام العهد الذهني ( مثل اطلاق المعرف بلام العهد الخارجي على موجود معين ) عند المتكلم والمخاطب ( من بين المعهودات ) اى معلومات ( خارجية ) اعني الافراد الموجودة في الخارج ( كقولك لمخاطبك ادخل السّوق مريدا به ) اى بالسوق ( واحدا من أسواق معهودة بينك وبينه ) اى بين المخاطب ( عهدا خارجيا معينا له ) اى للمخاطب ( من بينها ) اى من بين الأسواق المعهودة ( بالقرينة ولو ) كانت هي ( بالعادة ) كأن يكون معاملة المتكلم كثيرا في السوق الفلاني ويعلم المخاطب أيضا بحال المتكلم بأنه يبيع ويشترى من السوق الفلاني وأيضا هذا نظير اطلاق النكرة وكما أن للنكرة اطلاقين أحدهما ما كان معينا عند المتكلم وغير معين عند المخاطب مثل جاءني رجل والثاني ما كان غير معين عند المتكلم والمخاطب مثل جئنى برجل فكذلك العهد الذهني فمثال اكلت الخبز وشربت الماء على الاطلاق الأول ومثال ادخل السوق على الاطلاق الثاني ( فكما ان ذلك ) اى اطلاق المعرف بلام العهد الخارجي
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 303
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٠٣