بل الناس على معناه الأصلي وهو الجمع المعهود وعلى تقدير تسليمه وثبوته وهو ( كالثالث في خروجه عن محل النزاع لان البحث في تخصيص العام والناس على هذا التقدير ) اى على تقدير كون المراد من الناس نعيم بن مسعود ( ليس بعامّ بل للمعهود ) كما قلتم ومن المعلوم ان ( المعهود غير عام وقد يتوقف في هذا ) الجواب ( لعدم ثبوت صحة اطلاق الناس المعهود على ) شخص ( واحد ) لان الناس اسم جمع ولم يثبت اطلاقه على الشخص الواحد وانما المسلّم ثبوته هو اطلاق المفرد المعهود على الواحد وعلى هذا يصح قول الخصم من اطلاق العام على الواحد ولا يخفى ان هذا انما يصح إذا قيل بان الناس اسم جمع كما هو الحق واما على القول بأنه اسم جنس اطلق على الواحد كما قال به بعض فلا والتحقيق في الجواب هو القول بعدم ثبوت كون نعيم بن مسعود مرادا بل الجمع المعهود من المنافقين كما مرّ واليه أشار بقوله ( والامر عندنا سهل و ) الجواب ( عن الخامس ) اى عن الاحتجاج بنحو اكلت الخبز وشربت الماء ( انه غير محل النزاع أيضا فإنّ كل واحد من الماء والخبز في المثالين ليس بعام ) توضيح المطلب ان اسم الجنس المعرف على اقسام وقد يكو للعموم وقد يكون للمعهود الخارجي المعين عند المخاطب والمتكلم وقد يكون للمعهود الذهني المعين عند المتكلم دون المخاطب إذا عرفت ذلك فاعلم أن المثالين ليسا من قبيل الأول للعلم بعدم امكان ذلك فضلا عن الوقوع ولا من الثاني ( بل هو ) من الثالث اى ( للبعض الخارجي ) اى للفرد المعين عند المتكلم دون المخاطب ( المطابق للمعهود الذهني اعني ) من المعهود الذهني ( الخبز
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 302
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٠٢