البصري ومن تبعه ( إلى كونه ) اى كون العام في الباقي ( حقيقة ان خص ) العام ( بمخصّص لا يستقل بنفسه ) وهو الذي يعبّرون عنه بالمخصص المتصل سواء كان المخصص المتصل ( من شرط ) نحو أكرم القوم ان كانوا عالين ( أو صفة ) نحو أكرم الرجال المسلمين ( أو استثناء ) نحو واعتزل الناس الا العلماء ( أو غاية ) نحو أكرم القوم حتى تطلع الشمس وانما كانت هذه الأمور المذكورة غير مستقلة لاحتياج الشرط إلى المشروط والصفة إلى الموصوف والاستثناء إلى المستثنى منه والغاية إلى المغيّا ( وان خصّ ) العام بمخصص ( مستقل ) وهو الذي يعبّر عنه بالمخصص المنفصل سواء كان ( من سمع ) وهو ما يكون المخصص فيه ملفوظا ومسموعا نحو أكرم العلماء ثم قال بعده لا تكرم الفساق منهم ( أو عقل ) والمراد منه ما عدا السمع اعني ما يكون المخصص فيه غير ملفوظ ومسموع نحو ان الله خالق كل شيء فان العقل يحكم هنا باستثناء افعال عباده فإنه تعالى ليس خالقا لها ( فمجاز وهو القول الثاني للعلامة « ره » اختاره في التهذيب وينقل هاهنا للناس مذاهب كثيرة سوى هذه ) الأقوال الأربعة منها انه حقيقة ان خص بشرط أو استثناء لا بصفة أو غيرها ومنها انه حقيقة ان خص بشرط أو صفة لا باستثناء أو غيره كما حكى عن عبد الجبار ومنها غير ذلك ( لكنها شديدة الوهن فلا جدوى ) ولا منفعة ( للتعرض لنقلها ) اى لنقل الأقوال الضعيفة ( لنا ) على المختار اعني المجازية مطلقا ( انه لو كان ) العام ( حقيقة في الباقي كما ) كان حقيقة ( في الكل ) اى في الجميع قبل التخصيص ( لكان ) اي العام ( مشتركا ) لفظيا ( بينهما ) اى بين الكل والباقي ( واللازم ) اى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 306
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٠٦