في الجواب ان يقال لمّا كان مبنى الدليل ) يعنى لمّا كان بناء دليل الخصم ( على أن استعمال العام في الخصوص مجاز كما هو الحق ) وقد عرفت وجهه قبيل هذا ( وستسمعه ) أيضا ( ولا بدّ في جواز مثله ) اى في جواز استعمال العام في الخاص ( من وجود العلاقة المصحّحة للتجوز ) اي المجازيّة
[ في التّخصيص ]
( لا جرم كان الحكم ) بالتخصيص إلى الثلاثة والاثنين والواحد باطلا وتعيّن القول بكون الحكم ( مختصّا باستعماله في الأكثر لانتفاء العلاقة ) وهي المشابهة ( في غيره ) اى في غير الأكثر من الأمور المذكورة هذا وقد أجاب صاحب الفصول ومولانا ملا صالح « ره » ، بان العلاقة ليست منحصرة بعلاقة المشابهة بل يجوز أن تكون العلاقة هذا اي في استعمال العام في الواحد أو الاثنين أو الثلاثة مثلا علاقة العموم والخصوص أيضا فإنها علاقة برأسها ومعتبرة هذا وهو عجيب من هذين الفاضلين لان الذي ثبت من استقراء كلام العرب من جواز استعمال العام في الخاص انما هو الاستعمال في الجمع القريب لمدلول العام لا مطلق الاستعمال بعلاقة العموم والخصوص حتى يتساوى الكل فيه فتدبر فاغتنم ( فان قلت ) سلّمنا انه ليس بينهما اي بين الأقل وبين العموم علاقة المشابهة لكن هذه علاقة أخرى وهي علاقة الكلية والجزئية نظرا إلى أن ( كل واحد من الأفراد ) اى من افراد العام ( بعض مدلول العام فهو ) اى كل واحد من الافراد ( جزئه ) اى جزء العام ( وعلاقة الكلّ والجزء حيث يكون استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء ) وبالجملة هذه العلاقة ( غير مشترطة بشيء ) من اعتبار التّركب الحقيقي بينهما وكون الجزء مما إذا انتفى ، انتفى الكل ( كما نصّ عليه