تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على الجماعات التي هي منها كما هو ظاهر الاستدلال فالأولى في الاستدلال ان يقال فكما ان رجلا لا يختص بشيء من آحاده فكذلك رجال فافهم ( حجة الشيخ « ره » على ) مدعاه اعني دلالة جمع المنكر على العموم ( ان هذه اللفظة إذ دلت على القلة والكثرة وصدرت من حكيم فلو أراد ) المولى الحكيم ( القلة لبيّنها ) اي بين القلة لئلا يلزم الاغراء بالجهل ( وحيث لا قرينة ) على ارادته القلة ( وجب حمله ) اي حمل جمع المنكر ( على الكل ) اي على المرتبة العليا نظير ما سبق في مثل أحل اللّه البيع ( وزاد من وافقه ) اي وافق الشيخ في هذه المسألة ( من العامة ) وهو أبو علي الجبائي وقال ( انه ثبت اطلاق اللفظ ) اي اطلاق لفظ رجال مثلا حقيقة ( على كل مرتبة من مراتب الجموع فإذا حملناه ) يعني لو حملنا لفظ رجال مثلا ( على الجميع ) اي على جميع المراتب ( فقد حملناه على جميع حقائقه فكان ) الحمل على الجميع حينئذ ( أولى والجواب عن احتجاج الشيخ ) بوجهين ( اما أولا فبالمعارضة بأنه ) اي الحكيم ( لو أراد الكل لبيّنه أيضا ) وقد أورد سلطان العلماء « ره » في الحاشية انه يمكن ان يقال من جانب الشيخ ان عدم البيان بيان لإرادة الكل انتهى ويمكن الجواب منّا عن قبل المصنف قدس سره بان عدم البيان بيان لإرادة الأقل لكونه قدرا متيقنا كما سيأتي ( واما ثانيا فلانّا لا نسلم عدم القرينة ) كما قال وحيث لا قرينة وجب الخ بل القرينة موجودة ( إذ يكفي فيها ) اي في القرينة ( كون أقل المراتب مرادا قطعا ) وما سواها مشكوكا هذا ( و ) لكن ( فيه ) اي في الجواب الثاني عن الخصم ( نظر ) ووجهه انه لا يلزم من كونه مرادا قطعا ان لا يراد الزائد أيضا ولما كان هذا الجواب الثاني غير مرضي وكان مخدوشا عنده أراد ان يجيب بما هو الحق عنده وقال ( والتحقيق ان
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 283 | محسن الدوزدوزاني التبريزي