تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
( ولا نزاع في أن الالفاظ المتداولة على لسان أهل الشرع ) والمراد من أهل الشرع هو من يتشرع بشرعنا ويقال له المتشرعة أيضا ( المستعملة في خلاف معانيها اللغوية قد صارت حقايق في تلك المعاني ) اي في المعاني الجديدة التي هي غير معانيها اللغوية ( كاستعمال الصلاة في الافعال ) والأركان ( المخصوصة بعد وضعها ) اي بعد وضع الصلاة ( في اللغة للدعاء واستعمال الزكاة في القدر المخرج من المال ) كالعشر مثلا في الحنطة ( بعد وضعها ) اي وضع لفظ الزكاة ( في اللغة للنمو واستعمال ) لفظ ( الحج في أداء المناسك ) والعبادات ( المخصوصة بعد وضعه ) اي بعد وضع لفظ الحج ( في اللغة لمطلق المقصد ) على شيء ( وانما النزاع ) والخلاف ( في أن صيرورتها ) اي صيرورة هذه الالفاظ ( كذلك ) اي حقايق في تلك المعاني الجديدة ( هل هي بوضع الشارع ) وقد أسلفنا المراد من الشارع ومعناه ( وتعيينه ) اي هل هي بتعيين الشارع ( إياها ) اي هذه الالفاظ ( بإزاء تلك المعاني ) الجديدة ( بحيث تدل ) هذه الالفاظ ( عليها ) اي على المعاني الجديدة ( بغير قرينة ) في لسان الشارع ( لتكون حقايق شرعية فيها ) اي في المعاني الجديدة ( أو ) ليس كذلك اي بوضع الشارع بل كون الالفاظ حقيقة في المعاني الجديدة ( بواسطة غلبة هذه الالفاظ ) المذكورة ( في المعاني المذكورة ) الجديدة ( في لسان أهل الشرع ) لا في لسان الشارع ( وانما استعملها الشارع فيها ) اي في المعاني الجديدة ( بطريق المجاز ) اي مجازا مثل قول الشارع صلوا كما رأيتموني أصلي ثم قام فصلى و ( بمعونة القرائن ) كما بيّنا ( فتكون ) ح ( حقايق عرفيّة ) ومتشرعة ( خاصة لا شرعية ) ثم لا يخفى انه لا بد في
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 28 | محسن الدوزدوزاني التبريزي