[ في بيان الحقيقة الشّرعيّة ]
( أصل لا ريب في وجود الحقيقة اللغوية ) بان كان اللفظ عند أهل اللغة موضوعا لمعنى واستعمل فيه كلفظ الحمار في حيوان ناهق وكلفظ الفرس في حيوان صاهل ( و ) هكذا الحقيقة ( العرفية ) كلفظ الدابة بالنسبة إلى المعنى العرفي كما بيّنا ( واما ) الحقيقة ( الشرعية ) وهو ما كان اللفظ حقيقة في معنى عند الشارع تعيينا أو تعيّنا وينبغي ان يعلم أن الحيثية معتبرة في الوضع الشرعي فمجرد صدور الوضع منه لا يصير اللفظ حقيقة شرعية كما في الحسن والحسين عليهما السلام ما لم يكن المعنى امرا شرعيا أيضا كالصلاة وذلك لان الشارع من أهل العرف أيضا فما لم يعتبر في أوضاعه حيثية الشرع ألحقت بالأوضاع العرفية بخلاف اللغوي إذ انحصار جهته في اللغة مغن عن اعتبار تلك الجهة فيه ثم لا يخفى ان المتبادر من الشارع هو جاعل الشرع ومخترعه وهو بهذا المعنى منحصر في اللّه تعالى شأنه واطلاقه على النبي « صلى اللّه عليه وآله وسلم » مسامحة نعم يمكن اطلاق لفظ الشارع بمعنى المبيّن عليه « صلى اللّه عليه وآله وسلم » اما مجازا أو على الاشتراك اللفظي ولكن لازمه صحة اطلاقه على الأئمة عليهم السلام بل على العلماء أيضا إلّا ان يقال المراد من بيان الشرع هو بيان مختص بالنبي « صلى اللّه عليه وآله وسلم » واتمامه مختص بهم عليهم السلام ( فقد اختلفوا في اثباتها ونفيها فذهب إلى كل فريق وقبل الخوض في الاستدلال لا بد من تحرير ) وبيان ( محل النزاع فنقول ) لا خلاف